Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 239

  1. القسم الرابع
  2. المبحث الثاني: صاحب الأجر وصاحب الأجرين
  3. معاوية ﵁ نبذ من مآثره وغرر من فضائله

أي أنّ أبا سفيان ﵁ طلب من النَّبيِّ ﷺ أن يجعل معاوية كاتباً له، فوافق ﷺ، ولذلك فإنّ قلم معاوية الّذي سطر به القرآن للنَّبيِّ ﷺ من أشرف الأقلام، فأبو سفيان ومعاوية يعلمان شرف الكتابة، فهما يقرآن قول الله تعالى: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤)﴾ [العلق] وقوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١)﴾ [القلم] فانظروا ماذا سطر معاوية، وماذا سطر هؤلاء الّذين يجهلون على معاوية! ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩)﴾ [المجادلة].طُوبَى لِيَد مُعاوية الَّتي كَتَبَتْ الوحيَ لرسولِ الله ﷺ، وطوبى لِعَيْنَيهِ اللَّتين رأَتا رسولَ الله ﷺ مُسْلمتين!

ويكفي معاوية ﵁ شرفاً أنّه قاتل مع النَّبيِّ ﷺ في غزوة حنين، وقد قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ... (٢٦)﴾ [التّوبة] ومعاوية ﵁ من المؤمنين الّذين أنزل الله سكينته عليهم مع النّبيّ الأمين ﷺ.

ويكفيه أنّه ممّن أنفق من قبل الفتح في حنين والطّائف وقاتل فيهما، فاستحقّ وعد الله الجنّة، قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ... (١٠)﴾ [الحديد].

ويكفيه فخراً أنّه قاتل في عهد أبي بكر ﵁ المرتدّين، وأنَّه وَلي إمرة دمشق عن عمر بعد موت أخيه يزيد بن أبي سفيان، وأنّه أوّل من غزا في البحر، ففتح قبرس سنة ثمان وعشرين في خلافة عثمان ﵁ وكان يومئذ أميراً له على الشّام، أخرج البخاري عن أنس بن مالك عن خالته أمّ حرام بنت مِلْحانَ، قالت:

" نام النَّبيُّ ﷺ يوماً قريباً منّي، ثمّ استيقظ يتبسّم، فقلتُ: ما أضْحَككَ؟ قال: أُناسٌ من أُمّتي عُرِضُوا عليّ يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرّة، قالت: فادعُ الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثمّ نامَ الثّانية، فَفَعَلَ مِثْلها، فقالت مِثْلَ قوْلها، فأجَابَها مثلها، فقالت: ادْعُ الله أن يجْعَلني منهم، فقالَ: أنتِ من الأوّلين، فخرجت مع زوجها عُبادة بن الصّامت غازياً أوّلَ ما رَكِبَ المسلمون البحْرَ مَعَ مُعاويَةَ، فلمّا انصرفوا من غزْوههِم قافلينَ،

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 239 (SanadKitab #534, hlm. urut 238)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.