Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 257

  1. القسم الرابع
  2. المبحث الثاني: صاحب الأجر وصاحب الأجرين
  3. الدليل على أن الفئة الباغية لا تخرج بالبغي عن تسمية الإسلام

وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)﴾ [الحشر].

الدّليل على أنّ الفئة الباغية لا تخرج بالبغي عن تسمية الإسلام

فإن اعتلَّ أحدهم بما جرى بصفّين، وقال: إنّ معاوية بَغَى على عليّ، بدليل قول النَّبيِّ ﷺ لعمّار: " وَيْحَ عمَّار تقتُله الفئة الباغية، عمّارٌ يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النّار " (¬١) وقَاتِلُ عمار من فئة معاوية فلزم أنّهم الفئة الباغية، كما لزم خروجهم عن العدالة.

قلنا: فإنَّ هذا أقلّ من أن نردَّ عليه؛ ذلك أنَّ الله تعالى، قال ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ... (٩)﴾ [الحجرات] فسمّاهم مؤمنين مع الاقتتال، وهذا صريح على بقائهم أجمعين على الإيمان.

وقال النَّبيُّ ﷺ: " إنّ ابني هذا سيّد، ولعلّ الله أن يُصلحَ به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " (¬٢) فَسَمَّى ﷺ الجميع مسلمين مع الاختلاف، وهذا صريح على بقائهم كلّهم أجمعين على كمال الإسلام؛ لأنّهم مجتهدون متأوّلون، فهم معذورون فيما شجر بينهم.

وقال ﷺ: " لا تقوم السّاعة حتّى تقتتل فئتان دعواهما واحدة " (¬٣) والفئتان هما جماعة عليّ وجماعة معاوية، والمراد بالدّعوة كما قال ابن حجر: " الإسلام على الرّاجح، وقيل المراد اعتقاد كلّ منهما أنّه على الحقّ " (¬٤).

قلنا: فإن كان المراد الإسلام فقد أثبت ﷺ الإسلام لهما مع الاقتتال، وإن كان المراد

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 257 (SanadKitab #534, hlm. urut 256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.