واكرباه! (وفاته ـ ﷺ - ـ)
أخرج البخاريّ عن أنس ﵁ قال: " لما ثَقُلَ النّبيّ ـ ﷺ ـ جعل يتغشّاه، فقالت فاطمة ﵍: واكربَ أباه، فقال لها: ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم، فلمّا مات، قالت: يا أبتاه، أجاب ربّاً دعاه، يا أبتاه، مَنْ جنّة الفردوسِ مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، فلمّا دُفِنَ، قالت فاطمة ﵍: يا أنس، أطابت أنفُسُكم أن تَحثُوا على رسول الله ـ ﷺ ـ التّراب! " (¬١).
" الموافاة يوم القيامة "
قال الله تعالى خطاباً لنبيّه ـ ﷺ ـ ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء].
فالمرجع إلى الله تعالى، والملاقاة لا بدّ كائنة وحاصلة يوم القيامة، أخرج التّرمذيّ بسند صحيح عن أنس بن مالك أنّ النَّبيَّ ـ ﷺ ـ قال لفاطمة لمّا وَجَدَ من كربِ الموت ما وجد: " لا كَرْبَ على أبيك بعد اليوم، إنّه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحداً، الموافاة يوم القيامة" (¬٢).
* * *