رسول الله ﷺ حين ماتت، وقد ضَرَبَ لي رسول الله ﷺ بسهمي، ومن ضرب رسول الله ﷺ بسهمه فقد شهد، وأمَّا قوله إنّي لم أتركْ سنَّة عُمر فإنِّي لا أطيقها ولا هو، فَأْتِه فحدِّثه بذلك " (¬١).
وإذا كان كبار الصّحابة لا يستطيعون سنّة عمر، فكيف لهم بسُنَّة النَّبيِّ ﷺ الّذي كان يُعْصَمُ بالوحي!
معاوية ستر للصّحابة ﵃ ـ
وحُبُّ أصحاب النَّبيِّ ﷺ الميزان فيه حُبُّ معاوية ﵁ فلا تنفع محبة للصّحابة تنقصها محبّة أحد من أصحابه ﷺ، ومن جرح واحداً من الصّحابة فهو المجروح دونهم!
قال أبو توبة الرّبيع بن نافع الحلبيّ: " معاوية ستر لأصحاب محمّد ﷺ، فإذا كَشَفَ الرّجلُ السّترَ اجترأ على ما وراءه" (¬٢) فهناك من يتجرّأ على معاوية ليجعل من ذلك مدخلاً للطّعن على غيره من الصّحابة ﵃.
وقال الميمونيّ: قال لي أحمد بن حنبل: " يا أبا الحسن، إذا رأيت رجلاً يذكر أحداً من الصّحابة بسوء فاتَّهِمْهُ على الإسلام " (¬٣).
دعوى أنّ يزيد لم يسلم من دم الحسن والحسين
أمّا الأخبار الّتي فيها اتّهام ليزيد بدم الحسن فلا تَصِحُّ، فقد ورد أنّ الحسن ﵁ لم يكن متيقِّناً من قاتله، فإنّه لمّا أشرف الحسن ﵁ على الموت دخل عليه الحسينُ فوجده يجود بأنفاسه الأخيرة، فسأله عن قاتله، فامتنع عن إخباره، فقد ورد أنّ