Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 283

  1. القسم الخامس
  2. المبحث الثاني: التأليف بين الأمة مقصد عظيم
  3. التحذير من فتنة التكفير

هم؟ قال: من الكفر فَرُّوا، قيل: فمنافقين؟ قال: إنّ المنافقين لا يذكرون الله إلاّ قليلاً، وهؤلاء يذكرون الله كثيراً، قيل فما هم؟ قال: قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصَمُّوا " (¬١) ذلك أنّ الخليفة عليّ ﵁ يقرأ قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ... (٩٤)﴾ [النّساء].

ولذلك تورَّعَ أعلامُ العلماء المسلمين عن تكفير الخوارج، مع ما صَحَّ عنهم من أحاديث تصفهم بالمروق من الدِّين، وتأمر بقتلهم.

ولذلك قال النّووي: " ... وقد سبق الخلاف في تكفيرهم وأنّ الصَّحيح عدم تكفيرهم " (¬٢).

ومن تدبَّر الآيات والأحاديث عَلِم ما قلنا؛ فقد أثبت القرآن الأخوّة بين القاتل العمد وولي المقتول إن كان مسلماً، فقال تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ... (١٧٨)﴾ [البقرة] فكلمة أخيه تفيد بأن القتل لا يقطع أخوّة الإيمان، فالكبائر لا تنقض الإيمان، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ... (٩)﴾ [الحجرات] فسمّاهم المؤمنين، بل أكّد الإيمان والأخوّة بينهما، فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾ [الحجرات].

ومن الأحاديث في هذا المعنى قوله ﷺ: " إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النّار " (¬٣) فسمّاهما مسلمين رغم الاقتتال.

وهذا الحديث لا ينطبق على الصّحابة الّذين شاركوا في الجمل وصفّين، فإنّهم متأوّلون

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 283 (SanadKitab #534, hlm. urut 282)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.