Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 40

  1. القسم الثاني
  2. المبحث الأول: من آذى النبي ﷺ فقد أغضب ربه
  3. الذين يتناجون بالإثم والعدوان

ما يضرّ البحر أمسى زاخراً ... أن رمى فيه غلامٌ بحجر

وسيبقى البحرُ الزّاخر زاخراً، وسيبقى ذكر من رفع الله ذكره كائناً: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ... (١٧)﴾ [الرعد].

وإذا كان المقصود النّيل من الإسلام فمعاذ الله أن يقدر أحد على ذلك، قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ ... (٣)﴾ [المائدة].

الّذين يتناجون بالإثم والعدوان

روى البخاري عن أنس بن مالك قال: " مرّ يهوديّ برسول الله ـ ﷺ ـ، فقال: السَّامُ عليك. فقال رسول الله ـ ﷺ ـ: وعليك، فقال رسول الله ـ ﷺ ـ: أتدرون ما يقول؟ قال: السَّام عليك. قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: لا، إذا سلّم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم " (¬١).

وروى عن عائشة ﵂ قالت: " استأذن رَهْطٌ من اليهود على النَّبيّ ـ ﷺ ـ فقالوا: السَّام عليك، فقلت: بل عليكم السَّام واللعنة، فقال: يا عائشة، إن الله رفيقٌ يحبُّ الرّفقَ في الأمر كلّه. قُلتُ: أولم تسمعْ ما قالوا؟ قال: قلتُ: وعليكم " (¬٢).

وقد ترك النَّبيُّ ـ ﷺ ـ قتلهم، وصبر على أذاهم لمصلحة التأليف، ولأنهم لم يعلنوا ولم يصرِّحوا، وإنما لَوَّوْا بألسنتهم.

وقد أشار القرآن الكريم إلى هؤلاء الّذين كانوا يحيّون النَّبيَّ ـ ﷺ ـ بهذه التّحيّة الظَّالمة، الّذين كانوا يتناجون بالإثم والعدوان ومعصية النَّبيِّ ـ ﷺ ـ ويقولون فيما بينهم: لو كان نبيّاً حقّاً لعذّبنا الله على هذا الكلام، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 40 (SanadKitab #534, hlm. urut 39)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.