Lewati ke konten

Kitab: Wa'dul Fitnah · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 82

  1. القسم الثالث
  2. المبحث الأول: شبهات المرجفين: دوافعها ودفعها
  3. دعوى أن الأنبياء ارتكبوا ما يخالف عصمتهم

فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨)﴾ [الأنعام] فظاهر الآيات يوهم بأنّ إبراهيم ﵇ عبد كوكباً حتّى غاب، وعبد القمر حتّى غاب، وعبد الشّمس حتّى غابت، وإلى هذا المعنى ذهب بعض المفسّرين.

ومنهم من قال: " وإبراهيم تبدأ قصّته فتى ينظر في السّماء فيرى نجماً، فيظنّه إلهه، فإذا أفلَ قال: لا أحبّ الآفلين. ثمّ ينظر مرّة أخرى فيرى القمر، فيظنّه ربّه؛ ولكنّه يأفل كذلك، فيتركه ويمضي. ثمّ ينظر إلى الشّمس فيعجبه كبرها، ويظنّها ـ ولا شكّ ـ إلهاً! " (¬١).

وهذا الكلام في حقّ إبراهيم ﵇ لا يُرْتَضَى، ولعلّ عذر القائل ﵀ أنّه نقل هذا المعنى عن بعض المفسِّرين الّذين أخذوا قول إبراهيم ﵇ على ظاهره، وذهبوا إلى أنّ إبراهيم إنّما قال ذلك في طفولته، وأنّه كان حيران، واحتجّوا بقوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي ... (٧٧)﴾ [الأنعام] قالوا: وهذا يدلّ على نوع من الحيرة. قلت: وهذا كلّه يؤكّد الحاجة إلى تحقيق كتب التّراث وتخليصها ممّا علق بها من الأقوال المغلوطة، والآراء المرجوحة.

ويدلك على شذوذ هذا التّفسير أنّ الله قال في حقّ إبراهيم ﵇ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (٥١)﴾ [الأنبياء] فالأنبياء معصومون عن الذّنوب قبل النُّبوَّة وبعدها، وقد بيّنا ذلك فيما تقدّم بما يغني عن إعادته.

وأيّ ذنب أعظم من قول إبراهيم إنْ أُخِذَ على ظاهره! والصّحيح ما عليه الجمهور من أنّ هذا القول كان في مقام المناظرة لقومه استدراجاً لهم ليقيم عليهم الحجّة، ومن باب مجاراة الخصم ليلزمه الحقّ، ويؤيّد هذا قوله تعالى: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ... (٨٠)﴾ [الأنعام] وقوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ ... (٨٣)﴾ [الأنعام].

والآيات في صدر القصّة تدلّ على أنّ إبراهيم لم يقل ذلك أيّام طفولته، وأنّه كان يوقن

Rujukan halaman ini: وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين، ص 82 (SanadKitab #534, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.