٣ - عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ قال: (لايسمع مدى صوت المؤذن، جن ولا إنس، ولاشيء، إلا شهد له يوم القيامة) (¬١).
٤ - عن عبدالله بن مسعود قال: ( .. فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله ﷺ ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام، وهو يؤكل) (¬٢)
٥ - عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله ﷺ: (ألا أخبركم بشيء أمر به نوح ابنه؟ إن نوحا ﵇ قال لابنه: يابني: آمرك أن تقول:"سبحان الله"فإنها صلاة الخلق، وتسبيح الخلق، وبها يرزق الخلق، قال تعالى:" وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِي" (¬٣)
٦ - وقال عكرمة: لايعيبَّن أحدكم ودابته ولا ثوبه، فإن كل شيء يسبح بحمده.
وقال: الشجرة تُسبح، والأسطوانة تُسبح (¬٤).
٧ - وقال مجاهد: كل الأشياء تسبح لله، حيا كان أو جمادًا أو تسبيحها: سبحان الله وبحمده (¬٥).
٨ - وقال إبراهيم النخعي: الطعام يُسبح (¬٦). وقال: وإن من شيء جماد أو حي إلا يسبح بحمده، حتى صرير الباب، ونقيض السقف (¬٧).
وقد نصر الإمام السمعاني هذا القول، وأيده بقوة، وجعله هو قول أهل السنة، فقال في أكثر من موطن:
-" وأعلم أن لله في الجماد علما لايعلمه غيره، ولايقف عليه غيره، فينبغي أن يوكل علمه إليه" (¬٨)
-" قد قال أهل السنة: إن لله علما في الموات لايعلمه غيره، وقيل: إن الله تعالى يفهمهم ويلهمهم ذلك فيخشونه بإلهامه، وبمثل هذا وردت الأخبار" (¬٩).