ويقول ﷾ في مقام آخر عن الكفار:" نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ " (ق ٤٥)، " أي: بما يقولون من الشرك والكذب على الله، وعلى رسوله " (¬١) ..
٢/أن الشرك أعظم الذنوب، قال تعالى:" وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ" (الإسراء ٢٣)، يقول السمعاني: " يعني: أن توحدوه ولا تشركوا به (¬٢) .... فقد ثبت عن النبي ﷺ برواية ابن مسعود أنه سأل رسول الله ﷺ فقال: أي الذنوب أعظم؟ فقال: الإشراك بالله ... " (¬٣).
٣/أن الشرك أكبر الكبائر، قال تعالى:" إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ
عَنكُمْ سَيِّآتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا" (النساء ٣١)، أورد السمعاني في تفسير الآية (¬٤) حديث النبي ﷺ حين سُئل فقيل له: أي الكبائر أكبر؟ فقال: (أن تدعو لله ندا وهو خلقك ... ) (¬٥).
٤/الشرك ظلم عظيم، يقول تعالى:" الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ" (الأنعام ٨٢)، يقول السمعاني: " ومعناه: الذين آمنوا ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، هذا قول أبي بكر، وعلي، وحذيفة، وسلمان، أن المراد بالظلم الشرك، وقد صَحَّ برواية ابن مسعود: أنه لما نزلت هذه الآية شق ذلك على الصحابة وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال: " ليس الأمر كما تظنون، إنما الظلم هنا بمعنى الشرك، وقرأ قوله تعالى:" إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" (لقمان ١٣) " (¬٦) (¬٧).