وقال تعالى: " إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦) " (الزخرف ٨٦)، يقول السمعاني: "وهو من شهد بلا إله إلا الله ". (¬١)
وقال تعالى: " إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ " (فاطر ٢٨)، يقول السمعاني: " كفى بخشية الله علماً، والاغترار به جهلاً ... وعن بعضهم: " إنما يخشى الله من عباده العلماء الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير، وعد بعض التابعين: من لم يخش الله فليس بعالم" (¬٢).
وعن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة " (¬٣)، أي: علماً يقينياً. (¬٤)
٢ ـ اليقين: المنافي للريب والشك، فيقولها موقناً بها يقيناً جازماً، لا يتطرق إليه الشك، فيما علم من أحقية العبادة لله تعالى، ونفيها عما سواه. يقول الإمام السمعاني:" والإيقان هو العلم، وقيل: الإيقان واليقين: علم عن استدلال " (¬٥)، فإذا علمت فالزم.
قال تعالى: " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا " (الحجرات ١٥)، يقول السمعاني: " أي: صدقوا ولم يشكوا " (¬٦)، ويقول الإمام الطبري: " ثم لم يرتابوا ": يقول: ثم لم يشكوا في وحدانية الله، ولا في نبوة نبيه ﷺ، وألزم نفسه طاعة الله، وطاعة رسوله ﷺ، والعمل بما وجب عليه من فرائض الله بغير شك منه في وجوب ذلك عليه " (¬٧).