وقال في تفسير قوله تعالى: " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى " (طه ٨): " الحسنى للأسماء هو جمع، والحسنى صفة الواحد، وذلك لأن هذه تتناول الأسماء كلها؛ لأنها جمع، كما تتناول الواحدة من المؤنثات، يُقال: هذه أسماء، فلذلك صح أن يُقال: حسنى، ولم يقل: حسان، وهكذا قوله تعالى: " مَآرِبُ أُخْرَى "، ولم يقل آخر " (¬١).
وفي تفسير قوله تعالى: " هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى " (الحشر ٢٤)، يقول السمعاني:"الحسنى: هو تأنيث الأحسن، وهي ها هنا بمعنى العليا" (¬٢).
وقال في الصفات: " وقوله: " وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى " (النحل ٦٠)، أي: الصفة العليا، وذلك مثل قولهم: عالم، وقادر، ورازق، وحي، وغير هذا " (¬٣).
وقال: " وقوله: " وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى " (الروم ٢٧)، أي: الصفة الأعلى، والصفة الأعلى: أنه لا شريك له وليس كمثله شيء، قاله ابن عباس " (¬٤).
وأشار السمعاني في مقام آخر، إلى أن الواجب في الصفة، هو إثباتها كما أثبتها الله تعالى لنفسه، من غير تكييف، فقال: قوله تعالى: " يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ " (النحل ٥٠)، كما وصف به نفسه، من غير تكييف " (¬٥).
وهنا يُلاحظ أن السمعاني ذكر قيوداً مهمة في التعريف، وهي:
١ ـ ورودها في الأخبار والنصوص، وعليه فهي توقيفية نصية (¬٦)،كما قال هو في موطن آخر: " واعلم أن أسماء الله تعالى على التوقيف " (¬٧).