أي: ثم السلام عليكما " (¬١).
وهذا هو خلاصة رأي السمعاني ﵀ في هذه المسألة، وقد نُسب هذا القول إلى جماعة من أهل العلم، يقول الإمام ابن تيمية: " والذين قالوا: الاسم هو المسمى، كثير من المنتسبين إلى السنة، مثل: أبي بكر عبدالعزيز، وأبي القاسم الطبري، واللالكائي، وأبي محمد البغوي ... وهو أحد قولي أصحاب أبي الحسن الأشعري، اختاره أبو بكر بن فورك وغيره" (¬٢)، وهو قول أبي القاسم إسماعيل الأصبهاني (¬٣)، وأبي نصر السجزي (¬٤)، وقد حكى السجزي أن هذا هو منصوص بعض الأئمة، كالشافعي والأصمعي (¬٥)، ولكن كلام هؤلاء الأئمة، هو رد وإنكار على الجهمية حين قالوا: إن أسماء الله مخلوقة، ولذا قال ابن تيمية: " ولم يعرف أيضاً عن أحد من السلف، أنه قال: الاسم هو المسمى " (¬٦).
وقد شنع ابن حزم عليهم هذا القول، ورده، وبيَّن ما يترتب عليه من المفاسد، غير أنه مال إلى قول الجهمية والمعتزلة، فقال: " الاسم على المسمى، فيه شيء ثالث غير الاسم، وغير المسمى " (¬٧).