وهو العالم بصغار خلقه قبل كبارهم (¬١)، والعالم بوجوه المصلحة (¬٢)، وبأمر خلقه، وعباده، وما يُصلحهم (¬٣)، بل هو عالم بخلقه قبل أن يخلقهم (¬٤)، وهو عالم بالنيات وما تُخفيه الصدور (¬٥)، ويستوي في علم الله المُسَّرُ بالقول، والجاهر به (¬٦)، ويعلم ما تحمل كل أُنثى، من ذكر أو أنثى، أو سَوِيِّ الخلق أو غير سويه، أو واحد أو اثنين أو أكثر (¬٧).
يقول جل وعلا: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧)﴾ [طه:٧]، يقول السمعاني: " إن جهرت أو أسررت فلا يغيب عن علمه. واختلفت الأقوال في قوله: (وأخفى):
١ ـ فروى ابن عباس أنه قال: السر: ما تُحدث به غيرك، وأخفى ما تحدث به نفسك، وفي الآية تقدير، ومعناه: وأخفى منه، أي من السر.
٢ ـ أن السر ما تحدث به نفسك، وأخفى ما يلقيه الله تعالى في قلبك من بعد، ولم تحدث به نفسك.
٣ ـ أن السر هو العزيمة، أخفى هو مادون العزيمة، كأنه ما يخطر على القلب، ولم تعزم عليه.
٤ ـ يعلم السر وأخفى، أي: والخفي.
٥ ـ يعلم السر وأخفى، أي: أخفى سره عن عباده ". (¬٨)