ولذا كان الإمام السمعاني محلا لثناء العلماء عليه، لِما آتاه الله تعالى من الفقه والعلم والديانة، يقول ابن القيسراني (¬١): "الإمام أبو المظفر السمعاني، صاحب السنة والفقه والعلوم " (¬٢)، وقد انهالت عليه عبارات المدح والثناء، التي كان هو مستأهلا لها، فمما قيل عنه:
- " فقد كان بحرا في الوعظ، حافظا لكثير من الروايات والحكايات، والنكت، والأشعار، فظهر له القبول عند الخاص والعام " (¬٣).
- " وكان إمام عصره بلا مخالف، أقر له بذلك الموافق والمخالف " (¬٤).
- " وكانت له يد طولى في فنون كثيرة " (¬٥).
- " الإمام، العلامة، مفتي خراسان، شيخ الشافعية " (¬٦).
- " ويقول إمام الحرمين: لو كان الفقه ثوبا طاويا، لكان أبو المظفر السمعاني طِرازه، وقال أبو علي بن الصفار: إذا ناظرت أبا المظفر، فكأني أناظر رجلا من أئمة التابعين، مما أرى عليه من آثار الصالحين " (¬٧).
ولذا فالإمام السمعاني بحق، وحيد عصره في وقته، فضلا، وطريقة، وزهدا، وورعا (¬٨)، قال عنه الإمام السبكي (¬٩): "الرفيع القدر، العظيم المحل، المشهور الذكر، أحد من طبق الأرض ذكره، وعبق الكون نشره " (¬١٠).