وأما تحقق نصرة الله جل وعز، فهي مشروطة بنصرة نبي الله ودينه، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ [محمد:٧]، والنصرة من الله: الحفظ والهداية، وعن قتادة قال: من ينصر الله ينصره، ومن يسأله يعطه، ويقال: ينصركم بتغليبكم على عدوكم، وإعلائكم عليهم. (¬١)
٣٧ ـ الحميد:
قال تعالى ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة:٢٦٧]، فالحميد: المستحق للحمد (¬٢)، لما له من جميل الأسماء والصفات، ولما له من نعوت الجلال والكمال والجمال، ولذا كان هو المحمود بكل لسان، على مدى الأزمان، محمود في قوله (¬٣) وفعله (¬٤) سبحانه، فهو الحميد في إفضاله على خلقه (¬٥)، وإحسانه إليهم (¬٦)، فهو سبحانه مستحق للحمد في أفعاله؛ لأنه إنما متفضل أو عادل. (¬٧)
فالله ﷾ مُستَحمد إلى خلقه، بالإنعام عليهم، والله جل وعلا يُحب أن يُحمد (¬٨)، قال النبي ﷺ: (ما من أحد أغير من الله، وما أحد أحب إليه الحمد من الله، وما أحد أحب إليه العذر من الله). (¬٩)
٣٨ ـ المجيد:
قال تعالى: ﴿إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود:٧٣]، المجيد: هو الكريم، وأصل المجد: هو الرفعة والشرف. (¬١٠)
وقال جل وعلا: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ [البروج:١٥]، المجيد قُرئ بقراءتين:
١ ـ قراءة الرفع (المجيدُ)، فهو صفة لله تعالى، وذلك بمعنى: العلو والعظمة.
٢ ـ قراءة الخفض (المجيدِ)، وفيها أقوال:
أحدهما: أنه صفة العرش، ومعنى المجيد فيه العالي الرفيع.
والقول الثاني: أنه صفة الله تعالى، إلا أنه خفض بالجوار.