٢ ـ القدرة:
قال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ [الأنعام:٣٧]، يعني: قادر على إنزال الآيات (¬١)، وقال تعالى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة:٤٠]، يعني: هو قادر (¬٢). لكن هل تُنسب الاستطاعة إلى الله؟ يقول السمعاني: " الاستطاعة لا تُنسب إلى الله غالباً. وإنما يوصف بالقدرة، وأما الاستطاعة تكون للعبد " (¬٣)، وقد نُقل الإجماع في إثبات هذه الصفة لله تعالى، نقلها الأشعري وغيره. (¬٤)
٣ ـ المحبة:
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران:٣١]، يقول السمعاني في إثبات هذه الصفة لله تعالى: " واعلم أن محبة الله العبد، ومحبة العبد لله، لا يكون بلذة وشهوة، ولكن محبة العبد في حق الله، هو إتيان طاعته، وابتغاء مرضاته، واتباع أمره، ومحبة الله في حق العبد، هو العفو عنه، والمغفرة، والثناء الحسن " (¬٥).
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم:٩٦]، أي: محبة، قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى المؤمنين، وقد ثبت عن النبي ﷺ برواية أبي هريرة أنه قال: " إذا أحب الله عبداً ينادي جبريل، فيقول: أنا أحب فلاناً فأحبه ... " (¬٦) (¬٧).