الفصل الثاني: الإيمان بالملائكة:
مدخل:
الملائكة من عالم الغيب الذي يجب الإيمان به واعتقاده، يقول تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة:٣]، يقول ابن عباس: الغيب كل ما أُمرت بالإيمان به، مما غاب عن بصرك، وذلك مثل الملائكة (¬١). وقد أثنى الله جل وعلا على ملائكته، فقال سبحانه: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنبياء:٢٦ - ٢٧]، يقول السمعاني: " هذا ثناء من الله على الملائكة ... معناه: أنهم لا يُخالفونه، لا قولاً، ولا عملاً، ويُقال: إذا أمر بأمر أطاعوه، فإذا قال لهم: افعلوا، قالوا: طاعة" (¬٢).
وقد أجمع العلماء على أن الملائكة حق، واتفقوا على أنهم كلهم مؤمنون فضلاء (¬٣)، وأنهم مجبولون على طاعة الله ﷿، معصومون من الغلط (¬٤).