١ ـ من جهة إمكان وقوع ذلك. ٢ ـ من جهة مشروعيته، فرجح الشُبلي (¬١)، في كتابه " آكام المرجان "، أن ذلك ممكن، ودليل إمكانه: حكاية الكراهة عن بعض الأئمة، في التزاوج بين الإنس والجن، فإن غير الممكن، لا يحكم عليه بجواز ولا بعدمه في الشرع (¬٢). وهذا النوع من النكاح، هو جائز عقلاً، كما قال ابن العربي (¬٣)، لكن هل جوازه عقلاً، يجوز به شرعاً؟ وهل إذا قيل بالجواز، يترتب في هذا النوع من التزاوج، ما يترتب في التزاوج بين الإنسي والإنسية؟
ولذلك ولَّد الفقهاء مسائل كثيرة، بناء على القول بجواز التناكح بين الإنس والإنسي والجني، فيما يتعلق ابتداء بالطهارة، فهل يوجب الاغتسال من الوطء أم لا؟ ولو اشتبه عليه، أو غيَّرت الجنية صورتها، وما الحكم لو لمست المرأة رجلاً جنياً، أو الرجل امرأة جنية، هل ينتقض ضوء الآدمي أم لا؟ وهل يشترط وجود العقد بينهما، وما الذي يترتب من أحكام النكاح، مروراً بالرضاع من الجنية ومدى تحريمه؟ ووقوع حد الزنا ...