وهذا هو الصحيح، وهو الذي عليه الأكثر، أن لفظ القرآن، مهموز، ومشتق، وذهب الشافعي إلى أن القرآن اسم، وليس بمهموز، ولم يؤخذ من قرأت، ولكنه اسم لكتاب الله، مثل التوراة، والإنجيل، ويُهمز قرأت، ولا يُهمز القرآن، كما تقول: إذا قرأت القرآن. (¬١)
وترك الهمز إنما هو من باب التخفيف. (¬٢)
وقد يأتي القرآن بمعنى القراءة، قال تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة:١٧]، يقول السمعاني: " فالقرآن هاهنا بمعنى القراءة " (¬٣).
ب ـ في الاصطلاح:
١ ـ يقول السمعاني: " القرآن كلام الله غير مخلوق " (¬٤)، وهو بهذا يُقرر معتقده في القرآن الكريم، وهو المعتقد التسق مع النصوص الشرعية، والموافق لإجماع الأمة. ويقول أبو شامة (¬٥): " القرآن كلام الله، منقول بالتواتر عن رسول الله ﷺ " (¬٦)، ويقول الطحاوي: " إن القرآن كلام الله، منه بدأ بلا كيفية قولاً، وأنزله على رسوله وحياً، وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية " (¬٧).
وتعريفه الذي يُقرِّب معناه، ويميزه عن غيره: (كلام الله، المنزل على محمد ﷺ المتعبد بتلاوته " (¬٨).
وقد أشار السمعاني ﵀ إلى بعض أسماء القرآن الكريم، وهذا منه إشارة إلى عِظم هذا القرآن؛ لأن الشيء إذا كثرت أسماؤه دل على فضله وعظمته، ومنها: