والله تعالى كتب التوراة بيده، كما قال سبحانه: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ﴾ [الأعراف:١٤٥]، وأراد به التوراة، وفي الخبر: " إن الله تعالى: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده" (¬١) (¬٢)
وحُكي عن كعب الأحبار أنه قال: قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأنعام:١]، هذه أول آية في التوراة، وآخر آية في التوراة، قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسراء:١١١]، (¬٣)
وقد وصف الله جل وعز التوراة بأنها إمام ورحمة، قال تعالى: ﴿وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً﴾ [هود:١٧]، يقول السمعاني:" يعني: كانت إماماً ورحمة لمن ابتعها، وهي مصدقة للقرآن، شاهدة للنبي ﷺ " (¬٤).
٣ ـ الإنجيل:
الإنجيل من النجل، وهل الأصل، فُسمِّي به؛ لأنه كان أصلا من الأصول في العلم (¬٥). وهو الكتاب الذي أنزله الله تعالى، على نبيه عيسى ﵇، قال تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ [مريم:٣٠]، أي: الإنجيل (¬٦). وقال تعالى: ﴿وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ﴾ [الحديد:٢٧]، أي: أعطيناه الإنجيل جملة. (¬٧)
وغالب ما في الإنجيل من الأحكام، موافق لما في التوراة، إلا في أشياء معدودة. (¬٨)
٤ ـ الزبور: