٢ ـ في تفسيره للآية الكريمة: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحِجر:٨٧]، ذكر خلاف المفسرين في معنى السبع المثاني، ثم قال: " وأما قوله " وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ " المراد منه: سائر القرآن سوى الفاتحة، وفي هذا شرف عظيم للفاتحة؛ لأنه خصها بالذكر والامتنان عليه بها، ثم ذكر سائر القرآن " (¬١)، ويُؤيد هذا مانقله الإمام ابن تيمية عنه من كتابه الاصطلام، في تقرير هذه المسألة، فيقول السمعاني كما نقله عنه ابن تيمية: " وأما قولهم: إن سائر الأحكام المتعلقة بالقرآن لا تختص بالفاتحة، قلت: سائر الأحكام قد تعلقت بالقرآن على العموم، وهذا على الخصوص، بدليل أن عندنا قراءة الفاتحة على التعيين، مشروعة على الوجوب، وعندكم على السنة. وقال: وقد قال أصحابنا: إن قراءة الفاتحة لما وجبت في الصلاة وجب أن تتعين الفاتحة؛ لأن القرآن امتاز عن غيره بالإعجاز، وأقل ما يحصل به الإعجاز سورة، وهذه السورة أشرف السور؛ لأنها السبع المثاني ... " (¬٢).
٣ ـ استدلاله بحديث النبي ﷺ في فضل آية الكرسي، أن النبي ﷺ قال لأبي بن كعب: أي آية أعظم في كتاب الله أعظم، فقال: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)، فقال ﵊: ليهنك العلم أبا المنذر " (¬٣).
٤ ـ وقوله في تفسير الآية الكريمة: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف:٣]،: "سماها أحسن القصص لزيادة التشريف " (¬٤).