المسألة الثانية: تعريف الرسول:
أ ـ في اللغة: يُقال الرسول، وجمعه رُسُل وأرسل. والرسالة: ما حمله الرسول، والجمع رسائل. (¬١)
وقال ابن الأنباري: " الرسول معناه في اللغة: الذي يتابع أخبار الذي بعثه، أُخذ من قول العرب: قد جاءت الإبل رَسَلاً، إذا جاءت متتابعة. والرسول يُقال في تثنيته: رسولان، وفي جمعه رسل، ومن العرب من يوحده في موضع الثنية والجمع " (¬٢).
وسُمي الرسول رسولاً؛ لأنه ذو رسول، أي: ذو رسالة (¬٣). وقال الراغب: " أصل الرِّسْل: الانبعاث على التؤدة، ويقال: ناقة رِسْلَة: سهلة السير، وإبل مراسيل: منبعثة انبعاثاً سهلاً، ومنه الرسول المنبعث ... وجمع الرسول رسل، ورسل الله تارة يراد بها الملائكة، وتارة يراد بها الأنبياء " (¬٤).
ب ـ في الاصطلاح: هو الذي ينبئه الله، ثم يأمره بأن يبلغ رسالته، من خالف أمره. (¬٥)
وفي التعريفات: " الرسول: إنسان بعثه الله إلى الخلق؛ لتبليغ الأحكام " (¬٦).
المطلب الثاني: الفرق بين النبي والرسول:
ذكر السمعاني خِلافاً عند المفسرين، في لفظ النبي والرسول، هل بينهما فرق أم لا؟
فقال: " فقال بعضهم: هما سواء، وفرق بعضهم بينهما، فقال: " الرسول: هو الذي يأتيه جبريل ﵇ بالوحي، والنبي: هو الذي يأتيه الوحي في المنام، أو يلهم إلهاماً. ومنهم من قال: الرسول هو الذي له شريعة يحفظها، والنبي هو الذي بُعث على شريعة غيره فيحفظها، وقد قالوا: كل رسول نبي، وليس كل نبي برسول " (¬٧).