١٣ ـ هود: أرسله الله إلى عاد، قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾ [الأحقاف:٢١]، وهو هود ﵇، وكان أخاهم في النسب لا في الدين (¬١). وهم عاد الأولى، وثمود هم عاد الأخرى (¬٢)، وقيل: إن عاداً الأولى عاد إرم، وعاد الثانية، المعروفة الذين أرسل إليهم هود ﵇. (¬٣)
١٤ ـ لوط: أرسله الله إلى المؤتفكات، سميت مؤتفكات؛ لأن الله تعالى قلبها بهم (¬٤). ولوط هو ابن أخي إبراهيم ﵉ (¬٥). قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات:١٣٣]، أي: من جملة المرسلين، وهم الأنبياء (¬٦). واختلف المفسرون: هل آمن معه أحد؟!
فقيل: لم يكن آمن به أحد إلا ابنتاه، قال ابن عباس: إنه ما من نبي إلا ويكون معه أمة يوم القيامة، سوى لوط ﵇، فإنه يأتي وحده. وقيل: إنه كان آمن به بضع عشرة نفساً. (¬٧)
١٥ ـ يونس: قال تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات:١٣٩]، أي: من جملة رسل الله. (¬٨)
وهل كان نبياً قبل حادثة الحوت أو بعدها؟ قيل: كانت نبوته بعد أن أخرجه الله تعالى من بطن الحوت، قال السمعاني: " والأصح: أنه كان نبياً من قبل، وقد دَلَّ على هذا قوله تعالى ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ﴾ [الصافات:١٣٩ - ١٤٠]، وأما البلد الذي أرسل إليه فهو نينوى من بلاد الموصل". (¬٩)