Lewati ke konten

Kitab: Ara'us-Sama'ani al-'Aqadiyyah · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى

Baca halaman 549

  1. الفصل الرابع: الإيمان بالرسل عليهم السلام
  2. المبحث الثالث: خصائص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
  3. المطلب الرابع: المعجزات

المطلب الرابع: المعجزات:

دعوات الأنبياء ﵈ واجهت خصوماً، كانوا أعداء لدعوة الرسل، يبثون الأراجيف، ويشيعون الشبهات، ويلصقون التُهم. ولذلك حكى الله تعالى تعنت المشركين مع النبي ﷺ، حين دعاهم إلى توحيد الله تعالى، فقالوا: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ [الفرقان:٧]، فهم قالوا ما قالوا على طريق الإنكار، وزعموا أنه إذا كان مثلهم يأكل الطعام، ويمشيى في الأسواق، فلا يجوز أن يمتاز عنهم بالنبوة، فكانوا يقولون: أنت لست بمَلَكٍ ولا مَلِكٍ، فلست بِمَلَك؛ لأنك تأكل الطعام، ولست بمَلِكٍ؛ لأنك تتسوق وتتبذل، والملوك لا يتسوقون ولا يتبذلون. يقول السمعاني: " وهذا الذي قالوه كله فاسد؛ وذلك لأن أكله الطعام لا ينافي النبوة، ولا مشيه في الأسواق، فإن أكله الطعام، يدل على أنه آدمي محتاج، ومشيه في الأسواق يدل على أنه متواضع غير متكبر، وأما اختصاصه بفضيلة النبوة من بين الناس فجائز؛ لأن الله تعالى لم يسوِ بين الناس، بل فاضل بينهم " (¬١)، وكذلك تحكموا في قولهم حين قالوا:" لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ "؛ لأنهم زعموا أن الرسول إن يكن مَلَكاً، فينبغي أن يكون له شريك من الملائكة، يقول السمعاني: " وهذا أيضاً فاسد؛ لأنه مجرد تحكم، ويجوز أن يتفرد الآدمي بالنبوة، ولا يكون معه ملك، ولَأَن يكون النبي آدمياً، أولى من أن يكون ملكاً؛ ليفهموا عنه، ويستأنسوا به " (¬٢)، والأعجب من ذلك أنهم تمالؤوا في تشويش الدعوة، وبث الأكاذيب والترهات، فقالوا بعد ذلك: " أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا "، يعني: ينزل عليه كنز من السماء، أو يظهر له في الأرض، فقالوا: هلا جعل الله لك بستاناً تعيش به، أو كنز يدفعه إليك؛ فتستغني به عن التعيش، والتكسب، والتبذل في الأمور، يقول السمعاني: " وهذا أيضاً فاسد؛ لأن كسبه، وتعيشه لم يكن منافياً نبوته". (¬٣)

Rujukan halaman ini: آراء السمعاني العقدية، ص 549 (SanadKitab #536, hlm. urut 549)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.