١٠ ـ القارعة: قال تعالى: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة:١ - ٢]، يقول السمعاني: " سميت قارعة؛ لأنها تقرع القلوب بالهول والشدة ". (¬١)
المطلب الثاني: أشراط الساعة:
الكتاب والسنة حافلان بذكر اشراط الساعة، وهي من الغيب الذي يجب الإيمان به، فقد كان النبي ﷺ يُحدِّثُ أصحابه ويخبرهم عن الساعة وأشراطها، بل إنه ﵊، خطبهم خطبة، ما ترك فيها شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره. (¬٢)
وبتتبع كلام السمعاني في هذا المقام، يظهر اهتمامه الجلي ببيان هذه العقيدة، من جهات:
١ ـ تأكيده على أن علم الساعة، إنما هو من خصائص الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [المُلك:٢٥ - ٢٦]، يقول السمعاني: " أي: علم الساعة عند الله " (¬٣)، وقال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [فُصِّلَت:٤٧]، " معناه: إلى الله يرد علم الساعة، وهذا على االعموم، فإن كل من سُئل عن الساعة، يقول: الله أعلم ". (¬٤)