ـ وقال تعالى: ﴿فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الإسراء:٥١]، يقول السمعاني:" أي: أنشأكم أول مرة، ومن قدر على الإنشاء، فهو على الإعادة أقدر ". (¬١)
ـ وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [الحج:٥]، يقول السمعاني: " وقوله: " لِنُبَيِّنَ لَكُمْ "، أي: نبيِّن لكم أمر الخلق في الابتداء؛ لتستدلوا بقدرة الله في الابتداء، على قدرته على الإعادة ". (¬٢)
ـ وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس:٧٧]، يقول السمعاني: " وأما وجه الحجة عليهم في خلق الإنسان من نطفة، هو أن إعادة الخلق، أهون فيما يعقله الناس من إنشاء الخلق ". (¬٣)
إذن هذه الدلالة فيها أمور ثلاثة:
١ ـ أن الله تعالى سمَّاها النشأة الأخرى، فقال سبحانه: ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم:٤٧]، يقول السمعاني: " وإنما قال " الْأُخْرَى "؛ لأنها ثانية النشأة الأولى، والنشأة الأولى ابتداء الخلق ". (¬٤)