د ـ إثبات الشفاعة للنبي ﷺ، قال تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء:٧٩]، يقول السمعاني:" أجمع المفسرون أن هذا مقام الشفاعة، وقد ثبت هذا عن النبي ﷺ " (¬١)، وأثبت شفاعة النبي ﷺ لأهل الكبائر من أمته، خلافاً لما ذهب إليه المنكرون.
هـ ـ وأثبت الشفاعة لغير النبي ﷺ، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، ومنهم الأصدقاء، قال تعالى: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء:١٠٠ - ١٠١]، يقول السمعاني: " في الأخبار: أن المؤمنين يشفعون للمذنبين، وكذا الملائكة والأنبياء. وعن الحسن البصري قال: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين، فإن لهم شفاعة يوم القيامة، والصديق هو الصادق في المودة على شرط الدين ". (¬٢)
٧ ـ وحساب الله جل وعلا للخلائق يوم القيامة، من الأصول المتفق عليها عند أهل السنة والجماعة، وقد حكى الإجماع على ذلك جماعة من الأئمة: يقول الإمام ابن تيمية: " .. الجنة والنار، والبعث، والحساب ... فإن هذه الأصول كلها متفق عليها بين أهل السنة والجماعة" (¬٣)، ويقول الإمام ابن أبي زمنين: " ومن قول أهل السنة: أن الله تعالى يحاسب عباده يوم القيامة، ويسألهم مشافهة منه إليهم " (¬٤)، ويقول العلامة القصري عن هذه الشعبة، وهي الإيمان بالحساب: " أما كون هذه الشعبة من الإيمان فبَيِّن؛ لإجماع أهل الشرائع عليه ". (¬٥)
والسمعاني في تفسيره، جارٍ على ما اتفق عليه السلف، من الإيمان بالحساب يوم القيامة، ومما أشار إليه في هذا المقام: