٣ ـ وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف:٤٣]، يقول السمعاني: " وفي هذا دليل على القدرية " (¬١)، ووجه الدلالة ما ذكره السمعاني في الآية التالية:
٤ ـ وقوله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف:١٧٨]، يقول السمعاني: " وهذا دليل على القدرية، حيث نسب الهداية والضلالة إلى فعله من غير سبب ". (¬٢)
٥ ـ وقوله تعالى: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التوبة:٥٥]، يقول السمعاني: " وفي الآية رد على القدرية، وهو ظاهر ". (¬٣)
٦ ـ وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس:٩٩]، يقول السمعاني: " في الآية رد على القدرية، فإنه تعالى أخبر أنه لم يشأ إيمان جميع الناس، وعندهم أنه شاء إيمان جميع الناس " (¬٤)، ولكن ذنوبهم ومعاصيهم تنسب إليهم؛ لأنهم خلقوها على زعمهم، فالآية رد ظاهر عليهم.