وفي الحديث أن النبي ﷺ قال: " الإسلام علانية، والإيمان في القلب " (¬١)، ويقول السمعاني: " وفي خبر جبريل ـ صلوات الله عليه ـ حيث جاء يسأل عن الإِسلام والإيمان، وفرَّق الرسول ﷺ بينهما، فجعل الإسلام هو الأعمال الظاهرة، والإيمان هو التصديق الباطن " (¬٢)، وثبت أيضاً أن النبي ﷺ أعطى قوماً، ولم يعط رجلاً، فقال سعد بن أبي وقاص: إنك أعطيت فلاناً وفلاناً، ولم تعط فلاناً وهو مؤمن؟ فقال: (أو مسلم). (¬٣)
وجَوَّز السمعاني القولين، إلا أنه قال: " وأكثر الأخبار دالة على التفريق، فيجوز أن نفرق على ما قلنا، وعلى ما ورد في الأخبار، ويجوز أن يُقال: هما واحد، فيكون الإسلام بمعنى الإيمان، والإيمان بمعنى الإسلام، وهو المتعارف بين المسلمين، أن يفهم من أحدهما، ما يفهم من الآخر ". (¬٤)