هـ ـ موالاة الكفار: قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود:١١٣]، يقول السمعاني:: " الركون: هو المحبة، والمودة، والميل بالقلب. وعن أبي العالية الرياحي قال: " هو الرضا بأعمالهم، وعن السُّدي قال: هو المداهنة معهم، وعن عكرمة قال: هو طاعتهم " (¬١)، ولذلك أمر الله بالتبري من المشركين، وترك موالاتهم، قال تعالى في شأن إبراهيم ﵇: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَأَئُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة:٤]، يقول السمعاني: " والمعنى في الكل: أنه أمرهم بأن تأسوا بإبراهيم في التبرؤ من المشركين، وترك الموالاة معهم " (¬٢)، وأكد الله تعالى النهي فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة:١٣]، قال السمعاني عن الآية: " وتأكيد النهي عن موالاة الكفار " (¬٣)، والآيات في هذا المعنى كثيرة، والواجب موالاة الله ورسوله، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [المائدة:٥٥]، يقول السمعاني: " هذا راجع إلى قوله: ﴿لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ [المائدة:٥١]، لما منعهم من موالاة اليهود والنصارى، دعاهم إلى موالاة الله ورسوله " (¬٤).
Kitab: Ara'us-Sama'ani al-'Aqadiyyah · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى
Baca halaman 672
Rujukan halaman ini: آراء السمعاني العقدية، ص 672 (SanadKitab #536, hlm. urut 672)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.