ج ـ وقوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة:١٠٠]، يقول السمعاني: " هذه الآية في السابقين الأولين، وفيهم أقوال: أحدها: هم الذين صلوا إلى القبلتين، وقال عطاء: هم أهل بدر، وقال الشعبي: هم أهل بيعة الرضوان، والقول الرابع: السابقون الأولون من المهاجرين: هم الذين أسلموا قبل الهجرة، والسابقون الأولون من الأنصار: هم الذين بايعوا مع رسول الله ليلة العقبة. وأما قوله " وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ " فيه قولان: أحدهما: أنهم بقية المهاجرين والأنصار سوى السابقين الأولين منهم، والقول الثاني: أنهم المؤمنون إلى قيام الساعة " (¬١). واستدل بهذه الآية محمد كعب القرظي، على أن الصحابة كلهم في الجنة، قال السمعاني: " وعن أبي صخر حميد بن زياد، قال: أتيت محمد بن كعب القرظي، فقلت له: ما قولك في أصحاب رسول الله؟ فقال: جميع أصحاب رسول الله ﷺ في الجنة، مسيئهم ومحسنهم، فقلت له: من أين تقول هذا؟ فقال: اقرأ قوله تعالى:" وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ " إلى أن قال: " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ "، ثم قال: شرط للتابعين شريطة، وهو قوله: " اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ " ومعناه: أنهم اتبعوهم في أفعالهم الحسنة دون السيئة. قال أبو صخر: وكأني لم أقرأ هذا الآية قط " (¬٢)، وإلى هذا ذهب الإمام ابن حزم، أن الصحابة كلهم في الجنة. (¬٣)
Kitab: Ara'us-Sama'ani al-'Aqadiyyah · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى
Baca halaman 712
Rujukan halaman ini: آراء السمعاني العقدية، ص 712 (SanadKitab #536, hlm. urut 712)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.