وقال الإمام القرطبي (¬١) في تفسير الرب: " أي مالكه " (¬٢)
وقال الإمام الرازي: "أما الربوبية فهي إشارة إلى الإيجاد والإبداع" (¬٣)
وقال الإمام ابن تيمية (¬٤): " توحيد الربوبية: وأن الله رب كل شيء ومليكه وخالقه" (¬٥)
وقد استدل الإمام السمعاني بصفات أفعال الله جل وعز على ربوبيته، واستحقاقه للألوهية. ولذا عرَّف السمعاني الربوبية القائمة على مقتضى هذه الصفات، الموجبة لوحدانيته، فأثبت ربوبية الله تعالى على خلقه بأنه:
١. الملك والمالك والمليك الذي بيده ملك كل شيء.
٢. والخالق والخلاق لكل شيء.
٣. والمدبر المتصرف في جميع الأمور، على وفق الحكمة الإلهية.
٤. والذي بيده الضر والنفع، والإعطاء والمنع.
٥. وأنه المتفرد بالإيجاد والإفناء، والبعث والإحياء.
٦. وأنه المتفرد برزق كل المخلوقات، والمُسهِّل لأرزاقهم.
وهذه كلها مقتضيات ربوبية الله ﷿، وشواهد وحدانيته، ودلائل إلاهيته.
فإبراهيم الخليل ذكر بعض دلائل ربوبية الباري جل وعلا، فقال: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)﴾ (الشعراء ٧٧ - ٨٢).