Lewati ke konten

Kitab: Ara'us-Sama'ani al-'Aqadiyyah · Pengarang: مازن بن محمد بن عيسى

Baca halaman 84

  1. الفصل الأول: الإيمان بالله تعالى
  2. المبحث الأول: توحيد الربوبية
  3. المطلب الثاني: معرفة الله جل وعلا، ودلائل وجوده ووحدانيته
  4. المسألة الأولى: معرفة الله جل وعلا

" إن هذه الفِطرة هي التي تُفسِّر الظاهرة التي لاحظها الباحثون في تاريخ الأديان، وهي أن الأمم جميعاً ـ التي درسوا تاريخها ـ اتخذت معبودات تتجه إليها وتقدسها. وقد يقال هنا: لو كان التوجه إلى الله أمراً فطرياً، لما عَبَد الناس في مختلف العصور آلهة شتى. والجواب: إن الفطرة تدعو المرء إلى الاتجاه إلى الخالق، لكن الإنسان تُحيط به مؤثرات كثيرة، تجعله ينحرف حينما يتجه إلى المعبود الحق " (¬١).

فالفطرة هي: السلامة من الاعتقادات الباطلة، وقبول العقائد الصحيحة. ومع ذلك جرى خِلاف طويل في تحديد معنى الفِطرة، فقيل:

ـ هي الإقرار بمعرفة الله تعالى.

ـ هي الخلقة التي خُلقَ عليها المولود.

ـ هي البراءة التي ابتدأهم عليها، بمعنى أنه مولود على ما فطر الله عليه خلقه منذ ابتدأهم، للحياة والموت، والسعادة والشقاء، وإلى ما يصيرون إليه عند البلوغ، من قبولهم عن آبائهم اعتقادهم.

وأما التفسير المعروف عند عامة السلف للفطرة: فهو الإسلام، وهي عبادة الله وحده، ولذا فسَّروا الفطرة في قوله تعال: " فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠) " (الروم ٣٠) بدين الإسلام. (¬٢)

ويُشار في هذا المقام إلى أن الفطرة، تعني المحبة لمن خَلَق وأبدع، والإقرار له بالربوبية والعبودية، بحيث لو خُلِّيَ بينه وبين ربه لم يعدل عن ذلك إلى غيره.

فليست الفِطرة أن يولد المرء ساذجاً، لا يعرف توحيداً ولا شركاً؛ لأنه جاء في بعض الروايات: " إلا وهو على الملة " (¬٣).

Rujukan halaman ini: آراء السمعاني العقدية، ص 84 (SanadKitab #536, hlm. urut 84)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.