أَصْحَابِ محمَّد ﷺ يسألونها عن الفرائض" (¬١).
وقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: "كانت عائشةُ أفْقَهَ النَّاسِ، وأعلمَ النَّاسِ، وأَحْسَنَ النَّاسِ رأياً في العامَّةِ" (¬٢)، وقال أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عن أبيه: " ما أَشْكَلَ علينا أَمْرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وَجَدْنا عندها فيه عِلْماً " (¬٣)، وقال هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: "ما رأيْتُ امرأةً أعلم بطبٍّ ولا بفقهٍ ولا بشعر مِن عائشة" (¬٤)، وقال الزُّهْرِيُّ: "لو جُمِعَ عِلْمُ نساء هذه الأمَّةِ فيهنَّ أزواج النَّبيِّ ﷺ كان عِلْمُ عائشة أكثرَ من علمهنّ" (¬٥).
نقض قولهم: لم ينزل في عائشة ﵂ شيء من القرآن
قالوا: لم ينزل في آل أبي بكر شيء من القرآن، فضلاً عن أن ينزل في عائشة، لما روى البخاري عن عائشة، قالت: "مَا أَنْزَلَ الله فِينَا شَيْئاً مِنْ الْقُرْآنِ".
قلتُ: هذا كلام مَنْ لم يتعلَّم الوقف والوصل، فهو يقف على كلام لم يتمَّ معناه لتعلّقه بما بعده لفظاً ومعنى، وهذا وقف قبيح لأنَّه أفاد معنى غير مراد