Lewati ke konten

Kitab: Al-Atsaruts-Tsamin · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 177

  1. القسم السادس: عدالة الصحابة وأدلة العدالة
  2. تحذير النبي ﷺ من دعاة لا يهتدون بهداه ولا يستنون بسنته

وكلُّ مُتَّبَعٍ بعده ﷺ فإنَّما اتِّباعه فرعٌ لاتِّباع النَّبيِّ ﷺ، وخير متَّبِعٍ ومُتَّبَعٍ بعد النَّبيِّ ﷺ أصحابه ﵃، فاجهد في اتِّباع سبيلهم، واقتفاء أثرهم، وترسُّم خطاهم.

واعلم أنَّ هذه الفِرَق الّتي ضربت خيامها ومدَّت أطنابها في كلِّ مكان لم تكن في عهد النَّبِيِّ ﷺ على اختلاف أسمائها، فقد مات ﷺ والأمَّة جميع، كذلك عهد الشَّيخين ﵄، والله تعالى يقول: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (٧٨)﴾ [الحجّ].

فأخبر الله تعالى أنَّه سمَّى أصحابَ النَّبيِّ ﷺ المسلمين مِن قَبْل القرآن وفي القرآن؛ لِمَا سَبَقَ في علمه أنَّه سيتَّخذهم شهداء على النَّاس يوم القيامة، فهم ورثة

النَّبيِّ ﷺ في البلاغ وإقامة الحجج على النَّاس.

فإذا كان الله تعالى قد سمَّاهم المسلمين من قبل، وارتضى لهم هذا الاسم الجامع المانع، فلماذا نتسمَّى بكلِّ هذه الأسماء؟! فإن قيل: حتَّى نميز أهل الحقِّ. قلنا: حَنانَيْكَ، هذا مقصد نبيل، لكن حَسْبنا ما سمَّانا الله تعالى. فإن قيل: فكيف نُعْرَف؟ قلنا: نعرف بالمسلمين على ما كان عليه النَّبيُّ ﷺ وأصحابه ﵃؛ فمفهوم كلمة المسلمين أشمل جمعاً، وأجمع شملاً.

والله تعالى أمَر باتِّباع الصِّراط المستقيم، ولم يأمُرْ باتِّباع السُّبل والفرق، فقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (١٥٣)﴾ [الأنعام].

ولذلك نقرأ في صلاتنا: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ

Rujukan halaman ini: الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين، ص 177 (SanadKitab #539, hlm. urut 177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.