Lewati ke konten

Kitab: Al-Atsaruts-Tsamin · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 218

  1. القسم الثامن: الفتن
  2. تغبيط أهل القبور وتمني الموت عند نزول الفتن خشية ذهاب الدين

وقد وضع السَّيف فيهم بقتل الخليفة عثمان ﵁، فلم يزل حتَّى يومنا هذا، وسيظلّ إلى أن يرث اللهُ الأرضَ ومَنْ عليها، وهذا مِن علامات نبوَّته ﷺ، فالأمر واقع كما أخبر ﷺ، فقد عَمَّت الفتن وعَمَتْ، والحال يشهد لذلك.

تغبيط أهل القبور وتمني الموت عند نزول الفتن خشية ذهاب الدّين

عقد البخاريّ في كتاب الفتن باباً بعنوان: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَطَ أَهْلُ الْقُبُورِ) وذكر فيه حديثاً عن أَبِي هُرَيْرَةَ عن النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ" (¬١).

وقد يقول قائل: كيف يسوغ له أن يتمنَّى الموت الَّذي هو أعظم المصائب

عند ظهور الفتن، مع أنَّه يكره لَه أن يتمنَّى الموت لضرٍّ نَزَلَ بِهِ، لقول النَّبيِّ ﷺ:

"لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ المَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ" (¬٢).

والجواب، جاء النَّهي عن تمنِّي الموت إذا نزل به ضرٌّ في أمور دنياه ومعاشه، أمَّا إذا خشي على دينه، وكان الموت أَهْوَنَ عليه من ذهاب الدِّين، فلا كراهة في ذلك، والله أعلم. وأخرج الحاكم من حديث عبد الله بن الصَّامت ﵁ أنَّ أبا ذرّ ﵁، قال له: " وَيُوشِكُ يَا ابْنَ أَخِي إِنْ عِشْتَ إِلَى قَرِيبٍ، أَنْ يَمُرَّ بِالْجَنَازَةِ فِي السُّوقِ فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي عَلَى أَعْوَادِهَا " (¬٣).

Rujukan halaman ini: الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين، ص 218 (SanadKitab #539, hlm. urut 218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.