Lewati ke konten

Kitab: Al-Atsaruts-Tsamin · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 227

  1. القسم الثامن: الفتن
  2. من أسباب الاختلاف وظهور الفتن

وجعلهم أضلَّ سبيلاً من الأنعام، فقال تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)﴾ [الفرقان].

قلت: ولو نظرت إلى الأنعام لوجدت فيها من الوداعة والودِّ والدّفء والمنافع والجمال مَا لا تجده عند كثير مِن الجهَّال، الّذين امتلأت قلوبهم غيظاً وحسداً وحقداً، وهذا بلاء لا يرفع إلَّا بالهداية والعلم.

كما أخبر الله تعالى أنَّ شرَّ الدَّواب عنده الجهَّال، قال تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (٢٢)﴾ [الأنفال]. وأخبر أنَّ كثيراً مِن الإنس والجنِّ يدخلون جهنَّم بسبب جهلهم وغفلتهم وإعراضهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ [الأعراف]. وخاطب الله تعالى نبيَّه ﷺ مُعَرِّضاً بالجاهلين، فقال تعالى: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٥)﴾ [الأنعام] والخطاب وإنْ كان للنَّبيِّ ﷺ عينه، إلَّا أنَّ المراد به غيره؛ فالله تعالى قد أعاذه، وحاشا للنَّبيِّ ﷺ أن يكون منهم. ووعظ الله تعالى نوحاً ﵇، فقال: ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٤٦)﴾ [هود]، وقَال موسى ﵇: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٦٧)﴾ [البقرة].

وأمر الله تعالى نبيَّه ﷺ بالإعراض عن الجاهلين، فقال تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف]. وامتدح عباده بالإعراض

Rujukan halaman ini: الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين، ص 227 (SanadKitab #539, hlm. urut 227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.