Lewati ke konten

Kitab: Al-Atsaruts-Tsamin · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 230

  1. القسم الثامن: الفتن
  2. المنجى من الفتن والمحن

والاحتكام إلى الكتاب والسّنّة يحمي المجتمع عند الاختلاف، فهو يحكم الأهواء ويجمع الكلمة، ولذلك قال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ (١٠)﴾ [الشّورى]، وقَال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ (٥٩)﴾ [النّساء] والرَّدُّ إلى الله تعالى ردٌّ إلى كتابه، والرَّدُّ إلى الرّسول ﷺ هو سؤاله في حياته، والنَّظر في سنَّته بعد وفاته.

والرّجوع إلى الكتاب والسُّنَّة ليس نافلة، وإنَّما هو حدُّ الإيمان، قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النّساء]. وقد أخبر الله تعالى أنَّه ليس وراء حكمه إلَّا حكم الجاهليّة، قال تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾ [المائدة].

واعلم أنَّ الأمور الَّتي تختلف فيها الأمَّة إذا لم تردَّ إلى الله والرَّسول لا يعرف فيها الحقُّ، ولا يتبيّن فيها السَّبيل، ورحم الله تعالى الإمام مَالِك حَيْثُ يقول: "لَا يَصْلُحُ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِمَا صَلَحَ بِهِ أَوَّلُهَا".

ومن أهمّ أسباب النّجاة من الفتن: لزوم العلماء ورثة الأنبياء، فهم في النّوازل أئمَّة الهدى، وعند الاختلاف مصابيح الدُّجى؛ قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (٤٣)﴾ [العنكبوت]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (٨٣)﴾ [النِّساء].

فاسمع واعقل عن العلماء الحُلماء، فتنجو حين لا ينجيك إنسان، ولا تكن

Rujukan halaman ini: الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين، ص 230 (SanadKitab #539, hlm. urut 230)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.