تكرهوا الفِتْنَةَ في آخر الزمان؛ فإنَّها تبير (تهلك) المنافقين " (¬١).
ومن أسباب النَّجاة: إخلاص العمل لله تعالى، والنُّصح لمن ولَّاه الله تعالى
أمرنا، ولزوم جماعة المسلمين، فهذه خِصَال ثلاث تنفي الغلَّ عن قَلْبِ المسلم، قال النَّبيُّ ﷺ: "ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَداً: إِخْلَاصُ العَمَلِ لله، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ" (¬٢).
أي أنَّ لزوم جماعة المسلمين سبب في أن تشمله دعوة الإسلام وتكنفه، وتحيط به إحاطة السُّور، فالجماعة رحمة كما قال النَّبيُّ ﷺ: "وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالفُرْقَةُ عَذَابٌ " (¬٣). وقال النَّبيُّ ﷺ:"الدِّينُ النَّصِيحَةُ (¬٤)، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لله، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ المسلِمِينَ وَعَامَّتِهِم" (¬٥).
ومن أسباب النَّجاة: أن نتعاون على البرِّ والتَّقوى، وألّا نتعاون على الإثم
والعدوان؛ امتثالاً لأمر الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ