إتيان الملك النّبيّ ﷺ بصورة عائشة ﵂ قبل أن يتزوجها في سرقة من حرير
قال النَّبيُّ ﷺ لعائشة: "رَأَيْتُكِ فِي المنَامِ يَجِيءُ بِكِ المَلَكُ فِي سَرَقَةٍ (¬١) مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ لِي: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ" (¬٢).
صفة عائشة ﵂ -
كانت عائشة ﵂ بيضاء، فلمّا دَخَلَ الْحَبَشَةُ المَسْجِدَ يَلْعَبُونَ، قَالَ لها النَّبِيُّ ﷺ: "يَا حُمَيْرَاءُ، أَتُحِبِّينَ أَنْ تَنْظُرِي إِلَيْهِمْ؟ " (¬٣). أي يا بيضاء، تصغير الحَمْرَاء وهو تصغير إكرام ورحمة. فالعرب كانت تقول لمن علا لونه البياض أحمر، ومنه قوله ﷺ: " بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ " (¬٤).
وكانت إلى الطّول أقرب، فقد وصفت صفيَّة بالقِصَر، وقالت: " يَا رَسُولَ
الله، إِنَّ صَفِيَّةَ امْرَأَةٌ ـ وَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَعْنِي قَصِيرَةً ـ، فَقَالَ: لَقَدْ مَزَجْتِ بِكَلِمَةٍ، لَوْ مُزِجَ بِهَا مَاءُ البَحْرِ مَزَجَتْ" (¬٥).