عُبَيْدِ بنِ حُنَيْنٍ عند الشَّيخين: "لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُها حُبُّ رَسُولِ الله ﷺ إِيَّاهَا يُرِيدُ عَائِشَةَ " (¬١). وفي رواية مَعْمَر عند مسلم: "وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْكِ، يُرِيدُ عَائِشَةَ" (¬٢).
وكانت ﵂ ذكيَّة، قويَّة الذَّاكرة، قويَّة الحافِظَة؛ فقد حفظت عن رسول الله ﷺ شيئاً كثيراً، وحملت عنه الحديث الشَّريف ووعته وأدَّته عن ظهر قلب، لم تَخْرِم منه حرفاً.
صداق عائشة ﵂ -
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشّاً، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ،
فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ الله ﷺ لِأَزْوَاجِهِ" (¬٣). والصَّداق (المهر) حقّ للمرأة في الإسلام، قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً (٤)﴾ [النّساء].
قَسَم النّبيّ ﷺ لعائشة ﵂ ليلتين وليلة لسائر نسائه
لمَّا كَبِرَتْ أمُّ المؤمنين سَوْدَة ﵂ وتقدَّمت في العمر وَهَبَتْ يومها لعائشة ابتغاء سُرُور رسول الله ﷺ، عنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: