Lewati ke konten

Kitab: Al-Atsaruts-Tsamin · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 57

  1. القسم الثاني: حديث الإفك
  2. أربعة وردت براءتهم في القرآن الكريم

أربعة وردت براءتهم في القرآن الكريم

برَّأَ اللهُ تعالى في كتابه نَبِيَّيْنِ وصدِّيقتين، أمَّا النَّبيَّان فهما: موسى ويوسف ﵉، وأمَّا الصِّدِّيقتان فهما: مريم ﵍ وعائشة ﵂.

فقد آذى موسى ﵇ مَنْ آذاه مِنْ بني إسرائيل واتَّهموه بعيْبٍ في جِلْدِه، ونسبوه إلى نقص في خِلْقَتِه، ذلك أنَّ موسى ﵇ كان من شدَّة حيائه لا يُرَى من جلده شيءٌ، فأراد اللهُ تعالى أَنْ يبرِّئه ممَّا قالوا، فخرج موسى ﵇ ذاتَ يوم يغتسل في خَلْوَة، فوضع ثيابَهُ على حَجَر، فلمَّا فرغ أقْبَل إلى ثيابه ليأخُذَها، فعَدَا الحَجَرُ بثوبه ومضى مسرعاً، فأخذ موسى ﵇ عصاه في أثره، فجعل يقول: ثَوْبِي يا حَجَرُ، ثَوْبِي يا حَجَرُ، واستمرَّ يتبع الحجر حتّى انتهى إلى ملأ مِنْ بني إسرائيل، وكان فيهم مَنْ قال فيه ما قال، فرأوه عل أكمل خَلْقٍ، فبرَّأه الله ممَّا قالوا، فأخذ موسى ﵇ ثوبَه، فلبسه، وَطَفِقَ يضرب الحجر بعصاه.

أخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيّاً سِتِّيراً، لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ، إِمَّا بَرَصٌ، وَإِمَّا أُدْرَةٌ، وَإِمَّا آفَةٌ، وَإِنَّ الله أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى، فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلأ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ الله، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، فوالله إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا، أَوْ خَمْساً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ:

Rujukan halaman ini: الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين، ص 57 (SanadKitab #539, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.