Lewati ke konten

Kitab: Al-Atsaruts-Tsamin · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 62

  1. القسم الثاني: حديث الإفك
  2. أربعة وردت براءتهم في القرآن الكريم

فلمَّا أفاقت مِنْ مرضها خرجت مع أُمِّ مِسْطَحٍ (سلمى بنت أبي رهم ﵂)، وذلك لقضاء الحاجة، وبعد الفراغ من شأنها أقبلت وأمّ مِسْطَحٍ قِبَل بيتها، فعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في ثوبها، فقالتْ: " تَعِسَ مِسْطَحٌ! ".

ومسطح بن أثاثة ﵁ هو ابنها، وكان فقيراً ينفق عليه أبو بكرٍ ﵁، وهو من المهاجرين الأوَّلين، وشهد بدراً مع رسول الله ﷺ، لكنَّه ممَّن تكلَّم. فانتهرتها عائشة ﵂، وقالت لها: " أَتَسُبِّين رَجُلاً شَهِدَ بدْراً؟! ".

وفي ذَبِّ عائشة ﵂ ودفاعها عن مِسْطَح فضيلةٌ ظاهرة لأهْلِ بَدْر؛ فليحذر الَّذين يتكلَّمون عليه لزلَّة بَدَتْ، فإنَّها قد غُفِرت، وقد ثبت أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لِعُمَرَ ﵁ لمَّا طلب منه أن يضرب عنق حَاطِب بن أَبي بَلْتَعَة ﵁، وهو ممَّن شهد بدْراً، قال ﷺ: " يا عمر، وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللهَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ الْجَنَّةُ " (¬١) وفي رواية قال ﷺ: " إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" (¬٢)، فالذّنوب إنْ وقعت منهم تكون مقرونة بالمغفرة.

والحاصل أنَّ أمَّ مِسْطَحٍ ﵂ أخبرت عائشة ﵂ بقول أَهْل الإفْك، فازدادت مَرَضاً على مَرَضِها، فلمَّا رجعت إلى بيتها ودخل عليها رسولُ الله ﷺ، وسلَّم عليها، استأْذَنَتْ أن تأتيَ أبويها، وكانت تُريدُ أنْ تَسْتَيْقِنَ الخبر منهما، فَأَذِنَ لها النَّبيُّ ﷺ.

Rujukan halaman ini: الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين، ص 62 (SanadKitab #539, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.