Lewati ke konten

Kitab: Al-Atsaruts-Tsamin · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 89

  1. القسم الثاني: حديث الإفك
  2. من دلالات الآيات وعظاتها وهداياتها

﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ﴾ هلَّا قلتم إذ سمعتموه ﴿مَا يَكُونُ لَنَا﴾ ما يحلُّ لنا ﴿أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾ ولم يقل (به)، وإنَّما جاء باسم الإشارة (هذا) لتجسيد الحديث والدَّلالةِ على ظهوره، وأنَّه مع هذا لا يكون لنا أن نتكلَّم به وإن ظهر واشتهر، وذَاعَ وشَاعَ. وقوله (ما يكون) أقوى في الدَّلالة على عدم الجواز مِن (ما ينبغي) لأنَّ (ينبغي) من أفعال المطاوعة، والله تعالى أعلم.

﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦)﴾ والتَّسبيح مجازٌ عن التَّعجُّب وذريعة له، وعلاقته السَّببية، فكل مَنْ تعجَّب مِنْ أمر، قال: (سبحان الله!). و (سُبْحان) اسم مصدر و (بُهْتان) مصدر، وكلاهما على وزن (فُعْلان) وفيهما دلالة بالغة على المبالغة في إنكار حديث الإفك، والتَّعجب من عِظَمِ أمره.

﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ﴾ بالأمر والنَّهي، والتَّحذير والتَّذكير، والتَّرغيب والتَّرهيب ﴿أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ﴾ لنظير القول في عائشة ﵂، وهذا من باب الزَّجر ﴿أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧)﴾ جَعَلَ شَرْطَ الإيمان ترك القذف، فإنَّ الإيمان يمنع مِن ذلك، وفيه تهييج لهم على سماع وعظه سبحانه، وإذا جاءت العِظَات مِنَ الله تعالى فنعمَّا هي، ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ (٥٨)﴾ [النِّساء].

ولعلَّه خصَّ المؤمنين بالوعظ دون غيرهم، لأنَّهم الَّذين ينتفعون به، والله أعلم. فما أحوجنا إلى القرآن ولفظه، وما أفقرنا إلى تدبُّره ووعظه!

﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ ويوضِّح لكم الأحكام، وهذا من رحمة الله تعالى لعباده المؤمنين، فالقرآن فيه مَوعِظَةٌ، وشِفَاءٌ، وهدىً، ورحمةٌ، قال تعالى:

Rujukan halaman ini: الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين، ص 89 (SanadKitab #539, hlm. urut 89)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.