[١٧٥/ ٥٧٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: نا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنِي عَنْ مَسِيرِكَ، هَذَا، أَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ وَلَكِنْ رَأَيًا رَأَيْتَهُ. (¬١)
* لم يَرْوِ هذا الحديث عن يُونُسَ إلا ابنُ عُلَيَّةَ.
أولاً: - تخريج الحديث:
• أخرجه عبد الله في "زوائده على المُسْنَد" (١٢٧١)، وفي "السنَّة" (١٢٦٦) - ومِنْ طريقه الضياء المقدسي في "المختارة" (٧٠٤) -، وأبو داود في "سننه" (٤٦٦٦) ك/السُّنَّة، ب/مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الكَلَامِ فِي الفِتْنَةِ، والخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (١/ ٣٩٣)، كلهم عن إِسْمَاعِيل بن إبراهيم بن مَعْمر أبي مَعْمَرٍ الهُذَليّ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بن عُبَيْد، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَرَأَيْتَ مَسِيرَكَ هَذَا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟ قُلْتُ: دِينَنَا دِينَنَا، قَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ. واللفظ لعبد الله بن أحمد، والخطيب، وعند أبي داود مُخْتصرًا.
وقال ابن الجزري: هذا إسنادٌ صحيحٌ لا شك فيه، فرضي الله عنه وأرضاه لم يأل فيما قال عن الحق، ومحض الصدق، وهذا هو المظنون به رضوان الله عليه. (¬٢)
• ونُعيم بن حَمَّاد في "الفتن" (١٩١)، قال: حدَّثنا سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، عن يُونُسَ بن عُبَيْد، وذكره بنحو الرواية السابقة.
• وعبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (٢٠٩٧١) - ومِنْ طريقه أحمد في "مسنده" (١٢٠٧) -، ونُعيم بن حَمَّاد في "الفتن" (١٧٤)، وابن شَبَّة في "تاريخ المدينة" (٤/ ١١٦٦)، عن مَعْمَرٍ، عن عَلِيِّ بن زَيْد بن جُدْعَان، عن الحَسَنِ، عن قَيْسِ بن عُبَادٍ، وذكره بنحوه مُطولاً، وزاد فيه: "وَلَكِنَّ النَّاسَ وَقَعُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلُوهُ، فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأَ حَالا وَفِعَالا مِنِّي، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّهُمْ لِهَذَا الأَمْرِ فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَصَبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا".
• والطبرانيُّ في "الأوسط" (١٢٧٨)، مِنْ طريق الوليد بن مُسْلِمٍ، قال: حدَّثني عَبْدُ العَزِيزِ بن حَصِينٍ، عن دَاوُدَ بن أبي هِنْد، أنَّ الحَسَنَ، كان يُحَدِّثُ أَنَّ قَيْسَ بن عُبَادٍ وابن الكَوَّاء كانا مع عَلِيِّ بن أبي طَالِبٍ، فَأَصَابَتْهُمَا جِرَاحَةٌ يَوْمَ صِفِّينَ، فَقَالَ: عَلَي مَا نَقْتُلُ أَنْفُسُنَا؟ انْطَلِقْ بِنَا إلى هَذَا الرَّجُلِ نَسْأَلُهُ، أَكَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا أَوْ رَأَيًا رَأَىهُ؟ وذكره بنحوه، وزاد فيه: "فَقَالا لَهُ: