- والحديث حسَّنه الترمذي، وابن عديّ، والبغويّ، وابن الجزري. وقال الدَّارقُطْنيّ - بعد أن ذكر طُرُقه عن عليّ بن أبي طالب ﵁: وأحسنها إِسْنَادًا وأصحها ما رَوَاهُ الثَّوْريّ، وَمَنْ تابعه عن عُثْمَان بن المُغيرَة. وقال ابن عساكر: هَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ كما سبق ذكره في التخريج -.
وقال الذَّهبيُّ: رواه مِسْعَر، وشريكٌ، وسفيان، وأبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، وإسناده حسن. (¬١)
وقال ابن كثير: هذا الحديث قد ذكرنا طرقه والكلام عليه مستقصى في "مسند أبي بكر الصديق ﵁ "، وبالجملة فهو حديثٌ حسنٌ، وهو من رواية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، عن خليفة النبي ﷺ أبي بكر الصديق ﵁، ثُمَّ ذكر له شواهد عن أمير المؤمنين عُمَر بن الخطَّاب ﵁، وأمير المؤمنين عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، ثُمَّ قال: فقد ثبت هذا الحديث من رواية الأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين، عن سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين، كما دل عليه الكتاب المبين من أن الاستغفار من الذنب ينفع العاصين. (¬٢)
والحديث حَسَّنه الحافظ ابن حجر في "الفتح"، وقال في "التهذيب": هذا الحديث جَيّدُ الإسناد. (¬٣)
وقال الألباني - في الحكم على الحديث بإسناد أبي داود -: إسناده صحيحٌ، رجاله ثِقَاتٌ رجال البخاريّ؛ غير أسماء بن الحكم على خلافٍ فيه لا يَضُر، والحديث صَحَّحه ابن حبَّان، وحسَّنَه الترمذيّ. (¬٤)
وقال الشيخ/ أحمد شاكر: هذا الحديث حديثٌ صحيحٌ. (¬٥)
- بينما ذهب بعض أهل العلم إلى القول بنكارة الحديث الموقوف على سيدنا عليّ بن أبي طالب ﵁، في استحلافه مَنْ حدَّثه عن النَّبيّ ﷺ:
فالحديث ذكره البخاري، وأعلَّه بقوله: ولم يُروَ عَنْ أسماء بن الحَكَم، إلا هذا الواحد، وحديث آخر ولم يُتابع عليه؛ وقد روى أصحابُ النبيِّ ﷺ، بعضُهم، عَنْ بعضٍ، فلم يُحَلِّف بعضُهم بعضا. (¬٦)
وتبع العُقَيْليُّ البُخَاريَّ في إنكار الاستحلاف، وقال: قد سمع عليٌّ مِنْ عُمر فلم يَسْتَحْلِفْهُ. (¬٧)
وقال البَزَّار - كما سبق في التخريج -: وهذا الكَلَامُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أبي بَكْرٍ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ إلا مِنْ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ - يَقصد الحديث مِنْ طريق علي بن ربيعة عن أسماء، ومِنْ طريق عبد الله بن سعيد عن جدِّه أبي سعيد المَقْبُريّ -، وَقَوْلُ عَلِيٍّ: إِنَّمَا رَوَاهُ أَسْمَاءُ بن الحَكَمِ، وأَسْمَاء مَجْهُولٌ، لم يُحَدِّثْ بِغَيْرِ هذا