أقف على رواية له عن أنس ﵁، وأغلب شيوخه في التابعين.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقاتٌ. (¬١)
قلتُ: وهذا يَدُل على أنَّه اعتبر مُعاوية بن يحيى الأطرابُلسيّ، وسُليمان بن سُليم، وليس بن مُسْلم.
وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه الطَّبَرَانِيُّ في "الأَوْسَطِ" مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ، وهو مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ بِالعَنْعَنَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بن يَحْيَى، وهو ضَعِيفٌ، فَلَهُ عِلَّتَانِ؛ وَصَحَّ مِنْ قَوْلِ مُطرف التَّابِعِيّ الْكَبِير، أخرجه مُسَدّد. (¬٢)
وذكره السيوطي، وعزاه إلى الطبرانيّ في "الأوسط"، وابن عدي في "الكامل"، ورمز له بالضعف. (¬٣)
وقال الألباني: ضَعيفٌ جدًا، وأعلَّه بمعاوية بن يحيى، وقال: هو الصدفيّ، وهو ضَعيفٌ جدًا، ثُمَّ أعله بنكارة المتن - وسيأتي بإذن الله ﷿ بيان ذلك، وتفصيله، والجواب عنه -. (¬٤)
قلتُ: واضطرب فيه بَقِيَّةُ بن الوليد، فروي عنه مِنْ وجهٍ آخر - كما سبق في التخريج -، عن الوَلِيدِ بن كَامِلٍ البَجَلِيِّ، عن نَصْرِ بن عَلْقَمَةَ الحَضْرَمِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَائِذٍ الأَزْدِيِّ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْحَزْمِ أَنْ تَتَّهِمَ النَّاسَ». وفيه: الوليد بن كامل: قال البخاري: عنده عجائب. وقال أبو حاتم: شيخٌ. وقال ابن حبَّان: يروي المَرَاسِيل والمقاطيع. وقال ابن حجر: لَيِّنُ الحديث. (¬٥)
وأمَّا عبد الرحمن بن عائذ: فقال أبو حاتم: روى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرسلاً، ولا صحبة له، هو من التابعين. وقال الذهبيُّ: يُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَلا يَصِحُّ. وقال ابن حجر: وَهِمَ مَنْ ذكره في الصحابة. (¬٦)
قلتُ: والحديث بهذا الوجه ذكره الذهبيُّ في ترجمة الوليد بن كامل، وقال: مُرْسلٌ. (¬٧)
وذكره أيضًا العلائي، وقال: قال أبو حاتم: هو مُرْسَلٌ، ليست لابن عائذ صحبةٌ، بل هو مِنْ التَّابعين. (¬٨)
متابعات للحديث:
• والحديث أخرجه أبو الفضل الهروي في "معجم المحدثين" (ص/٣٣)، وتَمَّام في "فوائده" (الروض/١١٦٧)، مِنْ طُرُقٍ عن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد المَقْدِسِيّ، عن عبد الله بن الوليد العدنيّ، عن إبراهيم بن طَهْمَان، عن أبان، عن أنس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ «احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ».