خالف فلا يُحتج به؛ وحديثه عن قتادة مُضْطَرِبٌ، عامة أحاديثه عنه غير محفوظة، فيُضَعَّف فيه". (¬١)
٤) مُسَاور بن سَوَّار بن عبد الحميد، الورَّاق الكوفي، أخو سَيَّار أبي الحكم لأمه.
روى عن: جده زَهْدَم الجَرْميّ، وجعفر بن عمرو بن حريث، وسعيد بن جُبَيْر، وآخرين.
روى عنه: أبو هلال الرَّاسبي، ووكيع بن الجَرَّاح، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وآخرون.
حاله: قال ابن معين: ثِقَةٌ. وقال أحمد: ما أرى به بأساً. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال ابن حجر: صدوقٌ. وروى له مُسْلمٌ في "صحيحه". والحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ". (¬٢)
٥) زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ الأَزْدِيُّ، أَبُو مُسْلم، الجَرْمِيُّ البَصْرِيُّ.
روى عن: عبد اللَّهِ بن عبَّاس، وأبي مُوسَى عَبد الله بْن قيس الأشعري، وعِمْران بن حُصَيْن، وآخرين.
روى عنه: سبطه مُسَاور بن سَوَّار، وقتادة بن دِعَامة، والقاسم بن عاصم التَّميميّ، وآخرون.
حاله: قال العِجْلي، والذهبي، وابن حجر: ثِقَةٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". روى له البخاري، ومسلمٌ. (¬٣)
٦) أبو مُوسى عبد الله بن قيْس الأشْعري: صحابي جليل، تقدم في الحديث رقم (١٤).
ثالثاً: - الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "صحيحٌ لذاته".
والحديث أخرجه البخاري، ومُسلمٌ في "صحيحيهما"، وقال الترمذي: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقال البغوي: هذا حديثٌ متفقٌ على صحته - وقد سبق نقل قولهم في التخريج -.
رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:
قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن مُسَاوِرٍ إلا أبو هِلالٍ، تَفَرَّدَ به: ابن عَائِشَةَ.
قلتُ: مِمَّا سبق في التخريج يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁.
وقال الترمذي: وقد رُوِيَ هذا الحَدِيثُ مِنْ غير وجهٍ عَنْ زَهْدَمٍ، ولا نَعْرِفُهُ إلا مِنْ حَدِيثِ زَهْدَمٍ.
ومِمَّا سبق في التخريج يَتَّضح صحة ما قاله الإمام الترمذي ﵁.
خامساً: - التعليق على الحديث:
قال الحافظ ابن حجر: وقع في بعض الروايات أنَّ زَهْدَمَ الجَرْمي هو صاحب القصة مع أبي موسى ﵁، وقد أشكل هذا لكونه وصف الرجل في بعض روايات الحديث، بأنه من بني تيم الله، وزهدم من بني جرم؛