يحتجون بحديثه. وقال العجلي: ثِقَةٌ، جائز الحديث. وقال الترمذي: صدوقٌ، تكلم فيه بعض أهل العلم من قِبَلِ حفظه. وقال الحاكم: مُسْتَقِيم الحديث. وقال الذهبي في "الميزان": حديثه في مرتبة الحسن. وفي "السير": لا يرتقي خبره إلى درجة الصحة والاحتجاج.
وقال ابن معين، وابن المديني، والنَّسائيُّ، والدَّارقطني: ضَعيفُ الحديث. وقال ابن سعد، وأحمد: مُنْكر الحديث. وقال أبو حاتم: لَيُّن الحديث، ليس بالقوي ولا مِمَّن يُحتج بحديثه، يُكتب حديثه. وقال أبو داود، والخطيب: سيئُ الحفظ. وقال ابن عدي: يُكتب حديثه. وقال الذهبي في "الكاشف": لَيِّنُ الحديث.
وقال ابن حجر في "التقريب": صدوقٌ، في حديثه لِينٌ. وفي "التلخيص": فيه مقال. وقال: سَيِّئُ الحفظ يَصْلُحُ حديثه للمُتَابعات؛ فأمَّا إذا انفرد فيحسن؛ وإذا خالف فلا يُقْبَلُ. وفي "الفتح": مختلفٌ في الاحتجاج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف. (¬١) فالحاصل: أنَّه " صدوقٌ، تكلم فيه بعض أهل العلم من قِبَلِ حفظه". (¬٢)
٤) جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الأنصاري.
روى عن: النَّبيّ ﷺ، وأبي بكر، وعُمر، وأبي عُبيدة ﵃، وآخرين.
روى عنه: عبد الله بن محمد بن عَقيل، ومحمد بن مُسْلم أبو الزُّبير، ومحمد بن المُنْكدر، وآخرون.
صاحب رسول الله ﷺ، من المكثرين، الحافظين للسنن، وشهد الخندق، وبيعة الرضوان، وما بعدها. (¬٣)
ثالثاً:- الحكم على الحديث:
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ فيه شريك بن عبد الله النَّخعيّ "ضَعيفٌ يُعتبر به".
وبه يُعْلم ما في قول الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عبد الله بن محمد بن عَقيل، وهو حسن الحديث، وفيه ضعفٌ، وبقية رجاله ثقاتٌ! (¬٤)
وقال ابن حجر: هذا حديثٌ حسنٌ. (¬٥) … قلتُ: لعَلَّه يَقصد تحسينه بشواهده.