وقال العجلي، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأسٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وسُئل ابن معين عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه كيف حديثهما؟ فقال: ليس به بأسٌ. فحاصله: أنَّه "ثِقَةٌ". (¬١)
٦) أبو هريرة ﵁: "صحابيٌّ جَليلٌ، مُكْثِرٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦).
ثالثًا:- الحكم على الحديث:
مما سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيُّ "ضَعيفٌ"؛ فيه: إسماعيل بن أبي أويس، وأبوه، ضعيفان.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح! (¬٢)
مُتابعات للحديث:
وتابعهما إسماعيل بن جعفر، وسليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، ثلاثتهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة - كما سبق في التخريج -؛ والحديث عند أحمد، وأبي داود مِنْ طريق سُليمان بن بلال، وقال ابن الملقن، وابن حجر، والسخاوي: رواه أحمد، وأبو داود بإسنادٍ حَسَنٍ. (¬٣)
شواهد للحديث:
وفي الباب عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: غَلا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ سَعَّرْتَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، الْمُسَعِّرُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ ولا مَالٍ ". (¬٤)
وعليه؛ فالحديث بمتابعاته، وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.
رابعًا:- النظر في كلام المصنف ﵁ على الحديث:
قال المصنف ﵁: لا يُروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا من حديث العلاء بن عبد الرحمن.
قلتُ: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁.
خامسًا:- التعليق على الحديث:
قال المباركفوري: وقد اسْتُدِلَّ بالحديث على تَحْرِيمِ التَّسْعِيرِ، وأنَّه مظلمةٌ، ووجههُ أنَّ النَّاسَ مُسَلَّطُونَ على أموالهم، والتَّسْعِيرُ حَجْرٌ عَلَيْهِمْ، والإمام مَأْمُورٌ بِرِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ، وليس نَظَرُهُ في مَصْلَحَةِ المُشْتَرِي